الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

203

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( خ ف ض ) الخافض جل جلاله في اللغة « خَفَضَ الشيء : حَطَّهُ من علو . الخافض : من أسماء الله الحسنى ، بمعنى الذي يخفض الجبابرة ويضعهم » « 1 » . في القرآن الكريم ورد لفظ ( الخفض ) في القرآن الكريم ( 4 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الخافض جل جلاله : لينزع الملك ممن يشاء ، ويذل من يشاء ، ويفقر من يشاء ، بيده الخير . وهو الميزان ، فيوفي الحقوق من يستحقها » « 3 » . الشيخ محمد ماء العينين يقول : « الخافض جل جلاله قيل : هو الذي يحط الشيء عن مرتبته إلى ما هو أدنى منها » « 4 » . [ مسألة ] : في لام الخفض يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قيل لإبليس : اسجد لآدم ، فغاب عن لام الخفض : التي هي إشارة إلى لام الإضافة ، واحتجب العلم عنه بذكر آدم . فلو رأى اللام من قوله : لآدم ، لرأى نور محيا

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 410 . ( 2 ) - الشعراء : 215 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 323 . ( 4 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 248 .